النياندرتال قد يكون سببًا في أنك “شخص صباحي”: الجينات القديمة تكشف سر النوم المبكر

هل تستيقظ باكرًا من دون منبّه؟ وتجد نفسك تنام في وقت مبكر مقارنةً بغيرك؟

ربما السبب لا يعود فقط لعاداتك أو نمط حياتك… بل إلى جينات ورثتها من إنسان النياندرتال!

دراسة جديدة تكشف رابطًا جينيًا غريبًا

في دراسة حديثة، وجد باحثون أن بعض الأشخاص يحملون متغيرات جينية قديمة تعود لإنسان النياندرتال – وهي جينات مرتبطة بتنظيم “الساعة البيولوجية”، أي إيقاع النوم والاستيقاظ في الجسم.

النتيجة؟

هؤلاء الأشخاص يكونون أكثر ميلاً للاستيقاظ باكرًا والنوم مبكرًا – أي ما يُعرف بـ “نمط الشخص الصباحي”.

كيف عرف العلماء ذلك؟

• قام الباحثون بتحليل الحمض النووي لعشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم.

• قارنوا هذه البيانات بجينات معروفة من بقايا النياندرتال.

• وجدوا تطابقات في بعض الجينات المسؤولة عن ضبط النوم وإيقاع الجسم.

• الذين يحملون هذه المتغيرات أظهروا تفضيلًا واضحًا للاستيقاظ المبكر.

لماذا كان هذا مفيدًا قديمًا؟

في مجتمعات الصيد وجمع الثمار، كان من الضروري أن يكون بعض الأفراد مستيقظين في أوقات مختلفة خلال اليوم والليل – للحراسة، أو تحضير الطعام، أو مراقبة الأخطار.

لذا، كان من المفيد أن يكون هناك “أشخاص صباحيون” و”أشخاص ليليون” – وهو ما قد يكون السبب في بقاء هذا التنوع في الجينات حتى اليوم.

هل لهذا تأثير على صحتنا اليوم؟

نعم، وبشكل كبير:

• الأشخاص الذين ينامون ويستيقظون وفق نمطهم الجيني الطبيعي يكونون أكثر توازنًا نفسيًا وأقل عرضة للاكتئاب.

• بينما الذين يعملون ضد هذا النمط – مثل من يعملون ليلًا وهم أشخاص صباحيون – قد يعانون من مشاكل في النوم والطاقة والتركيز.

• يمكن أن تؤثر هذه الجينات أيضًا على كيفية استجابة الجسم للأدوية أو التعامل مع التوتر.

خاتمة: أسلافك ما زالوا يؤثرون على يومك

الحمض النووي الذي نحمله ليس مجرد تاريخ… بل يُحدد أحيانًا كيف نعيش لحظاتنا اليومية، من أول دقيقة نستيقظ فيها وحتى موعد نومنا.

ففي داخلك، قد يكون هناك صدى من النياندرتال يهمس لك: استيقظ، الشمس أشرقت!

اترك تعليقاً