اختراق مفاجئ في علاج تساقط الشعر: هلام سكري يعيد نمو الشعر بكثافة

في تطور علمي غير متوقع، كشف باحثون عن وسيلة بسيطة وفعالة لتحفيز نمو الشعر من جديد باستخدام هلام سكري ناعم يُعرف باسم “الهيالورونان”. هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الصلع وتساقط الشعر، وهو ناتج عن أبحاث أجريت على الفئران وأظهرت نتائج مذهلة في إعادة إنبات الشعر خلال فترة قصيرة.

ما هو الهلام السكري؟

الهلام الذي استخدمه العلماء في هذه التجربة يتكون من مادة طبيعية تُدعى “الهيالورونيك أسيد” (Hyaluronic acid)، وهي مادة موجودة أصلًا في جسم الإنسان وتلعب دورًا مهمًا في ترطيب البشرة وتجديد الأنسجة. في هذه الدراسة، تم استخدام شكل خاص من هذه المادة يُسمى “هيالورونان” بتكوين ناعم وقابل للحقن.

نتائج مذهلة على الفئران

عندما قام الباحثون بحقن هذا الهلام تحت جلد الفئران، لاحظوا إعادة تنشيط الخلايا الجذعية المسؤولة عن بصيلات الشعر. خلال أقل من ثلاثة أسابيع، نمت شعيرات داكنة وقوية في المناطق التي طُبّق فيها الهلام، رغم أن الفئران كانت في مرحلة راحة من دورة الشعر لا تتجدد فيها البصيلات عادة.

بالمقارنة، لم تُظهر الفئران الأخرى التي لم تتلق العلاج أي علامات على نمو الشعر خلال نفس الفترة.

آلية التأثير: التوتر الخلوي

يفسر العلماء هذا التأثير بما يُعرف بـ “التوتر الخلوي” أو الضغط الذي يتعرض له نسيج الجلد نتيجة امتلائه بالهلام. هذا الضغط يحفّز الخلايا الجذعية الساكنة على الدخول في طور النمو مجددًا، وهو ما يؤدي إلى تجدد بصيلات الشعر ونموها.

بمعنى آخر، لم يكن المكوّن الكيميائي للهلام هو العامل الرئيسي، بل التأثير الميكانيكي الذي أحدثه داخل الجلد.

هل يمكن تطبيقه على البشر؟

رغم أن الدراسة أُجريت على الفئران، إلا أن الباحثين في جامعة هارفارد يأملون في أن يفتح هذا الطريق أمام علاجات جديدة لتساقط الشعر لدى البشر، خاصة لمن يعانون من الصلع الوراثي أو ضعف نمو الشعر المرتبط بالتقدم في العمر.

من المعروف أن العلاجات الحالية لتساقط الشعر إما غير فعالة على المدى الطويل أو تتسبب في آثار جانبية، لذلك يُعد هذا النهج الجديد واعدًا لأنه يعتمد على آلية طبيعية في الجسم ولا يتطلب تدخلًا دوائيًا معقدًا.

الخاتمة

يُمثل هذا الاكتشاف المفاجئ نقلة نوعية في مجال علاج تساقط الشعر. من خلال تحفيز الخلايا الجذعية ببساطة عبر الضغط الميكانيكي الناتج عن هلام سكري آمن، يمكن تحفيز نمو الشعر بشكل طبيعي دون الحاجة إلى أدوية قوية أو جراحات زراعة الشعر. ومع تقدم الأبحاث، قد نرى قريبًا علاجات موضعية فعالة تُعيد الأمل لملايين الأشخاص الذين يعانون من الصلع أو ضعف الشعر.