صخرة النصلة: التكوين الصخري الغامض في السعودية المنقسم بشكل مثالي إلى نصفين

تُعد صخرة النصلة معلمًا جيولوجيًا بارزًا في صحراء المملكة العربية السعودية، تتكون من كتلتين ضخمتين من الحجر الرملي يفصلهما شق ضيق ومستقيم بشكل لافت، مما يجعل الصخرة تبدو وكأنها مقسومة إلى نصفين متطابقين. 

الخصائص الفيزيائية للصخرة

يبلغ ارتفاع صخرة النصلة حوالي 6 أمتار (20 قدمًا) وعرضها نحو 9 أمتار (30 قدمًا). الشق الذي يفصل بين نصفيها يكاد يكون مستقيمًا وسلسًا، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية تشكله بهذه الدقة. 

النظريات المقترحة لتفسير الانقسام

اقترح العلماء عدة تفسيرات لهذا الانقسام المذهل: 
1. النشاط التكتوني: يُعتقد أن تحركات الصفائح التكتونية أو الزلازل قد تكون تسببت في انشقاق الصخرة. نظرًا لوقوع النصلة في منطقة تشهد نشاطًا تكتونيًا، قد تكون هذه التحركات أدت إلى انقسام الصخرة، خاصةً مع هشاشة الحجر الرملي المكون لها. 
2. التجوية والتعرية: بعد حدوث الانقسام الأولي، يُحتمل أن عوامل التعرية مثل الرياح المحملة بالرمال والمياه قد ساهمت في تنعيم الشق وتوسيعه على مدى آلاف السنين، مما أدى إلى الشكل الحالي للصخرة. 
3. التجمد والذوبان: نظرية أخرى تشير إلى أن الماء الذي تسرب إلى شقوق صغيرة داخل الصخرة تجمد خلال فترات البرد، مما أدى إلى تمدده وتوسيع الشقوق بمرور الوقت، وبالتالي انقسام الصخرة إلى نصفين. 

القاعدة الضيقة والتوازن المدهش

تستند نصفي الصخرة على قواعد صغيرة، مما يمنحها مظهرًا مرفوعًا عن الأرض. تُعرف هذه التكوينات الجيولوجية بـ”صخور الفطر”، وتتشكل نتيجة لتآكل الجزء السفلي من الصخرة بشكل أسرع من العلوي بسبب تأثير الرياح والرمال. 

النقوش الصخرية

تحمل صخرة النصلة نقوشًا صخرية قديمة، تشمل صورًا للخيول العربية والوعول والبشر، يُعتقد أنها تعود لآلاف السنين. هذه النقوش تضيف بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا إلى الأهمية الجيولوجية للصخرة، على الرغم من أن تاريخ إنشائها الدقيق لا يزال غير محدد. 

الخلاصة

تظل صخرة النصلة مثالًا رائعًا على العجائب الجيولوجية التي تجمع بين العمليات الطبيعية والتاريخ البشري، مما يجعلها موقعًا يستحق الدراسة والزيارة.